النووي

127

روضة الطالبين

أو تقويمه ، فإن أحوج إليه ، فالذي أتى به هاشمة تجب فيها عشر من الإبل . فرع أوضح واحد ، وهشم آخر ، ونقل ثالث ، وأم رابع ، فعلى الأول القصاص ، أو خمس من الإبل ، وعلى الثاني خمس ، وعلى الثالث خمس ، وعلى الرابع ما بين المنقلة والمأمومة ، وهو ثمانية عشر بعيرا وثلث بعير ، وقيل : يجب على الجميع ثلث الدية أرباعا ، والصحيح الأول ، فلو خرق خامس خريطة الدماغ ، ففي التهذيب أن عليه تمام دية النفس ، كمن حز رقبة إنسان بعدما قطعت أطرافه ، وهذا على طريقة من قال : الدامغة مذففة . فرع ما قبل الموضحة من الشجاج كالدامية والحارصة والباضعة والمتلاحمة ليس فيها أرش مقدر وفي واجبها وجهان ، أحدهما : الحكومة ، ولا يبلغ بحكومتها أرش موضحة ، والثاني وبه قال الأكثرون : إن لم يمكن معرفة قدرها من الموضحة فكذلك ، وإن أمكن بأن كان على رأسه موضحة إذا قيس بها الباضعة مثلا ، عرف أن المقطوع ثلث أو نصف في عمق اللحم وجب قسطه من أرش الموضحة ، فإن شككنا في قدرها من الموضحة ، أوجبنا التعين ، قال الأصحاب : وتعتبر مع ذلك الحكومة ، فيجب أكثر الامرين من الحكومة ، وما يقتضيه التقسيط ، لأنه وجد سبب كل واحد منهما . الضرب الثاني : جراحات سائر البدن ، فليس في إيضاح عظامه ولا هشمها ولا تنقيلها ، أرش مقدر النوع . النوع الثاني : الجائفة ، وفيها ثلث الدية ، وهي الجراحة الواصلة إلى الجوف الأعظم من البطن أو الصدر ، أو ثغرة النحر ، أو الجنبين ، أو الخاصرة ، أو الورك ، أو العجان إلى الشرج وقد سبق أن العجان ما بين الفقحة والخصية ، وكذا الجراحة النافذة إلى الحلق من القفا ، أو الجانب المقبل من الرقبة ، والنافذة من العانة إلى